الحمد لله رب العالمين، والصلاة والسلام على نبينا محمد، وعلى آله وصحابته والتابعين لهم بإحسان إلى يوم الدين. وبعد: فإن التفقه في الدين من أفضل الأعمال، وهو علامة الخير؛ قال صلى الله عليه وسلم: من يرد اللهُ به خيرا، يُفَقِّهْهُ في الدين. متفق عليه؛ وذلك لأن التفقه في الدين يحصل به العلم النافع الذي يقوم عليه العمل الصالح. والعلم في الإسلام يسبق العمل

المزيد
آخر الأخبار

 

 

 

إنا لله وإنا إليه راجعون. ننعى بقلوب مؤمنة بقضاء الله وقدره وفاة أخينا الشيخ أزهر سنقرا بالجزائر، سائلين الله جل وعلا أن يغفر له، ويرحمه، ويثبته عند السؤال، وأن يسكنه فسيح جناته، إنه ولي ذلك والقادر عليه. اللهم اغفر له وارحمه، وعافه واعفُ عنه، وأكرم نزله، ووسع مدخله، واغسله بالماء والثلج والبرد، ونقه من الذنوب والخطايا كما يُنقّى الثوب الأبيض من الدنس. نسأل الله أن يلهم أهله وذويه الصبر والسلوان. د على من يقول: لا تُصلّوا عليه نقول: الأصل في المسلم أنه يُصلّى عليه ويُدعى له بالمغفرة والرحمة، ما لم يثبت كفره بيقينٍ لا شبهة فيه. وقد أجمع أهل السنة والجماعة على الصلاة على المسلم، حتى لو كان عنده أخطاء أو تقصير، فإن أمره إلى الله تعالى. والنبي ﷺ كان يُصلّي على عامة المسلمين، ويُوكِل سرائرهم إلى الله، ولم يكن يشقّ عن قلوب الناس. فنحن نقول: نترحّم عليه، وندعو له، ونكل أمره إلى الله، ونحذر من الخوض في الأموات، فإنهم قد أفضوا إلى ما قدموا. قال النبي ﷺ: «اذكروا محاسن موتاكم، وكفّوا عن مساوئهم» ونسأل الله أن يغفر له، وأن يجمعنا وإياه في رحمته.نوجّه نصيحة صادقة إلى مشايخنا وعلمائنا الكرام، أن يتحرّوا التثبّت والدقّة، وألا يُصغوا إلى مجرّد نقلة الكلام دون التحقق من صحته ومصدره. فإن الكلمة أمانة، والقول على الناس بغير علم بابٌ من أبواب الظلم والفتنة. ونحن نعيش في زمن كثرت فيه وسائل النشر، وسهل فيه نقل الكلام وتحريفه، بل وانتشرت فيه المقاطع المبتورة، والأخبار غير الموثوقة، مما يوجب مزيدًا من التثبت والتأني. كما أن من الناس من ترك طلب العلم الصحيح، وانشغل بإثارة الفتن ونقل الإشاعات، ساعيًا في التفريق بين المسلمين، وإشعال الخلاف بينهم. ولهذا فإن الواجب: التثبّت من الأخبار قبل الحكم الرجوع إلى أهل العلم الثقات عدم بناء المواقف على الظنون أو المقاطع المجتزأة قال الله تعالى: ﴿يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا إِن جَاءَكُمْ فَاسِقٌ بِنَبَإٍ فَتَبَيَّنُوا﴾ ونسأل الله أن يجمع الكلمة على الحق، وأن يحفظ العلماء، وأن يجنب الأمة الفتن ما ظهر منها وما بطن. التثبّت واجب، ولا ينبغي الاعتماد على نقل الكلام دون تحقق، خاصة في زمن كثرت فيه الفتن والإشاعات.

كتبه  فضياة الشيخ أبي إسلام سليم حسان بليدي 

الكلمة الشهرية
بشرى لأهل الإستقامة

أقرأ المزيد
القائمة البريدية