الحمد لله رب العالمين، والصلاة والسلام على نبينا محمد ﷺ. إنَّ التفقه في الدين من أعظم أسباب الخير، قال النبي ﷺ: «من يُرِدِ اللهُ به خيرًا يُفَقِّهْهُ في الدِّين» متفق عليه. فبالعلم يعرف العبد ربَّه، ويُميّز بين الحق والباطل، والسنة والبدعة. والعلم في الإسلام يسبق العمل، ولا يُقبل عملٌ إلا إذا كان مبنيًا على علمٍ صحيح. فاحرص على تعلّم دينك، واعبدِ الله على بصيرة، فإن العلم النافع طريقُ النجاة

المزيد
الثبات على الدين في هذا الزمان

 أولًا: الثبات نعمة من الله

قال الله تعالى:

﴿يُثَبِّتُ اللَّهُ الَّذِينَ آمَنُوا بِالْقَوْلِ الثَّابِتِ فِي الْحَيَاةِ الدُّنْيَا وَفِي الْآخِرَةِ﴾

 [إبراهيم: 27]

﴿فَاسْتَقِمْ كَمَا أُمِرْتَ﴾

 [هود: 112]

</div>


 ثانيًا: الصبر طريق الفلاح

قال الله تعالى:

﴿يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا اصْبِرُوا وَصَابِرُوا وَرَابِطُوا وَاتَّقُوا اللَّهَ لَعَلَّكُمْ تُفْلِحُونَ﴾

 [آل عمران: 200]


 ثالثًا: التحذير من فتن آخر الزمان

قال رسول الله ﷺ:

«بادروا بالأعمال فتنًا كقطع الليل المظلم، يصبح الرجل مؤمنًا ويمسي كافرًا، أو يمسي مؤمنًا ويصبح كافرًا، يبيع دينه بعرضٍ من الدنيا.»

رواه مسلم

وقال ﷺ:

«يأتي على الناس زمان، الصابر فيهم على دينه كالقابض على الجمر.»

رواه الترمذي، وصححه جمع من أهل العلم.


 رابعًا: فتن هذا الزمان

من أعظم الفتن اليوم:

❌ فتن الشهوات.

❌ فتن الشبهات.

❌ فتن وسائل التواصل الاجتماعي.

❌ الطعن في السنة.

❌ السخرية من الدين وأهله.

❌ الدعوة إلى الانحلال الأخلاقي.

❌ التقليد الأعمى للكفار.


 خامسًا: المؤمن لا يغتر بالكثرة

قال الله تعالى:

﴿وَإِنْ تُطِعْ أَكْثَرَ مَنْ فِي الْأَرْضِ يُضِلُّوكَ عَنْ سَبِيلِ اللَّهِ﴾

 [الأنعام: 116]

﴿فَإِنْ تَنَازَعْتُمْ فِي شَيْءٍ فَرُدُّوهُ إِلَى اللَّهِ وَالرَّسُولِ﴾

 [النساء: 59]


 أسباب الثبات على الدين

✅ الإخلاص لله تعالى.

✅ التمسك بالقرآن الكريم.

﴿إِنَّ هَذَا الْقُرْآنَ يَهْدِي لِلَّتِي هِيَ أَقْوَمُ﴾

 [الإسراء: 9]

✅ التمسك بالسنة النبوية.

✅ صحبة العلماء الربانيين.

✅ طلب العلم الشرعي.

✅ الابتعاد عن أهل الأهواء والفتن.

✅ كثرة الدعاء.


دعاء النبي ﷺ بالثبات

<div style="background:#FFF8F0;border:2px solid #EF6C00;padding:18px;border-radius:10px;text-align:center;">

كان النبي ﷺ يكثر أن يقول:

«يا مقلب القلوب، ثبت قلبي على دينك.»

رواه الترمذي

🌿 الخاتمة

فاثبت على دينك...

وتمسك بكتاب ربك.

وسنة نبيك ﷺ.

وأكثر من الدعاء.

واصبر على الأذى.

فإن العاقبة للمتقين.

نسأل الله تعالى أن يثبتنا على الإسلام والسنة، وأن يجنبنا الفتن ما ظهر منها وما بطن، وأن يحسن خاتمتنا، وأن يرزقنا الثبات حتى نلقاه وهو راضٍ عنا.

وصلى الله وسلم وبارك على نبينا محمد، وعلى آله وصحبه أجمعين.

 

الكلمة الشهرية
التصدّر قبل الرسوخ في العلم وأثره على الشباب والدعوة

فيا أيها الشباب المبارك، ويا طلاب العلم، اتقوا الله تعالى في أنفسكم، واعلموا أنَّ العلم دين، فانظروا عمَّن تأخذون دينكم، ....

أقرأ المزيد
القائمة البريدية