⚠️ التدخين ليس عادةً ضارّة فحسب، بل معصيةٌ يجب التوبة منها والإقلاع عنها.
الصورة المقترحة من Pinterest تعبّر عن إضاعة المال في التدخين، وهي مناسبة للصورة الرئيسية للمقال.
إنَّ التدخين محرَّم في الشريعة الإسلامية؛ لما يترتب عليه من أضرارٍ محقَّقة على النفس والبدن والمال، ولما فيه من إيذاء المدخن ومن حوله.
وقد أفتى كثير من العلماء المعاصرين بتحريمه؛ لما ثبت من أضراره ومفاسده الخطيرة.
﴿وَلَا تُلْقُوا بِأَيْدِيكُمْ إِلَى التَّهْلُكَةِ﴾
[البقرة: 195]
فالمسلم مأمورٌ بحفظ نفسه، ومنهيٌّ عن تعريضها لما يضرها أو يؤدي إلى هلاكها.
﴿وَلَا تَقْتُلُوا أَنْفُسَكُمْ ۚ إِنَّ اللَّهَ كَانَ بِكُمْ رَحِيمًا﴾
[النساء: 29]
فلا يجوز للإنسان أن يتعاطى ما يضر بدنه ويُضعف صحته، سواءٌ ظهر ضرره عاجلًا أو بعد مدة.
﴿وَيُحِلُّ لَهُمُ الطَّيِّبَاتِ وَيُحَرِّمُ عَلَيْهِمُ الْخَبَائِثَ﴾
[الأعراف: 157]
والتدخين خبيثٌ في رائحته، وخبيثٌ في أثره، وخبيثٌ فيما يسببه من أمراض وأضرار.
«لَا ضَرَرَ وَلَا ضِرَارَ.»
رواه ابن ماجه، وصححه جماعة من أهل العلم.
والتدخين يجمع بين نوعين من الضرر:
«إِنَّ اللهَ كَرِهَ لَكُمْ... إِضَاعَةَ الْمَالِ.»
متفق عليه.
فالمال نعمةٌ وأمانة، ولا يجوز للمسلم أن ينفقه فيما يضر بدنه ولا يعود عليه بخير في دينه أو دنياه.
❌ الإضرار بالصحة والبدن.
❌ إيذاء الزوجة والأولاد ومن حول المدخن.
❌ إضاعة المال فيما لا ينفع.
❌ التعلق والإدمان وصعوبة ترك هذه العادة.
❌ انبعاث الرائحة الكريهة في الفم والثياب والأماكن العامة.
على المسلم أن يبادر بالتوبة الصادقة، وأن يأخذ بالأسباب المعينة على الإقلاع، ومنها:
✅ صدق النية والعزم على الترك.
✅ الاستعانة بالله وكثرة الدعاء.
✅ الابتعاد عن رفقاء التدخين وأماكنه.
✅ التخلص من السجائر وكل ما يذكّر بها.
✅ الاستعانة بالطبيب أو بالبرامج الطبية المتخصصة عند الحاجة.
✅ الصبر على الأعراض المؤقتة وعدم الاستسلام.
لا تقل: لا أستطيع ترك التدخين.
بل استعِن بالله، وابدأ من اليوم؛ فإن من صدق مع الله أعانه، ومن ترك معصيةً ابتغاء مرضاته عوَّضه الله خيرًا منها.
نسأل الله تعالى أن يطهّر المسلمين من كل ما يضرهم، وأن يعين المدخنين على التوبة والإقلاع، وأن يرزق الجميع الصحة والعافية.
وصلى الله وسلم على نبينا محمد، وعلى آله وصحبه أجمعين.
فيا أيها الشباب المبارك، ويا طلاب العلم، اتقوا الله تعالى في أنفسكم، واعلموا أنَّ العلم دين، فانظروا عمَّن تأخذون دينكم، ....
أقرأ المزيد